الرئيسيةالأعضاءمكتبة الصورالمجموعاتبحـثس .و .جاليوميةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هموم المراهقين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nor dalam
عضوفعال


عدد الرسائل : 109
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 07/06/2008

مُساهمةموضوع: هموم المراهقين   الإثنين يونيو 09, 2008 8:57 am

إن هموم المراهقين فيما يخص علاقاتهم بالجنس واضحة جداً لكل من

مرّ في هذه المرحلة لذا يجب أن تبدأ التربية الجنسية في البيت

أولاً، ثم أنه يجب أن تستمر هذه التربية خلال السنوات التي يمر

بها، وبديهي تجب التربية الجنسية للطفل ولكن لا يطلق عليها بهذا

الاسم أمامه بل تعطى اسما أقل إثارة من ذلك مثلاً (العلاقات

الشخصية).

يجب أن يتنبه الأهل إلى أن تجنب التطرق لمثل هذا الحديث فيما

بينهم حياءً أو جهلاً غير صحيح، لأن أي تقصير في التعاليم

الواردة بهذا الشأن قد تجر مصائب ومشاكل يصعب حلها فيما بعد.

العفة الجنسية

هي أول نقطة يجب أن يضعها المربي في حسبانه، فالطفل يكبر وهو

يحمل في ميوله وغرائزه الباطنية العفة الجنسية بشكل قوي ورصين

وحتى يمكنه أن يواجه أي إنحراف قد يتعرض له في المجتمع الموبوء

جنسياً علينا تقوية ارتباطه بهذه العفة، وللأسف بعض الآباء لا

يتورعون عن التكلم بعبارات بذيئة أمام أطفالهم بل ويرتكبون

أفعالاً منافية للعفة، وهم بذلك يقودونهم إلى الميول الخاطئة

واللامبالاة والاستهتار منذ الصغر دون إدراك خطورة هذا الأمر

ظناً منهم أن الطفل لا يمكنه أن يستوعب ذلك.

وقد تحدث اشياء تؤدي إلى نضوج مبكر لهذه الغريزة وبالتالي سيقع

الأبوان في دوامة أسئلة من الطفل حول هذا الموضوع وقد يرى

الأبوان بعض التصرفات من أطفالهما تشير إلى انتباههم إلى هذه

الأمور، كأن يعبث الطفل بعضوه أو ما شابه ذلك ففي هذه الحالة على

الأب مع الصبي أو الأم مع الفتاة أن تتصرف بحكمة فلا ينبغي إرهاب

الطفل بشكل يجعله أكثر إثارة تجاه هذا الشيء بحيث ينشد تجاه

الممنوع ودون أن يشعر والداه في المرات الأخرى، فعلى الأب أن

يتصرف معه دون إشعاره بأنه قام بعمل فادح مما قد يزرع بذور عقدة

النقص في نفسه، بل يجب أن يكلما الطفل بكل هدوء ويحاولان أن

يشعراه بعدم أهمية الموضوع، ونهيه بشكل دقيق وتعريضه لمؤثرات

أخرى بحيث تشد انتباهه عن الموضوع سالف الذكر.

والخطوة التالية هي أن يخضع الوالدان هذا الطفل لمراقبة شديدة

لمعرفة إن كان هناك أي مضاعفات أخرى لم يعلما بها دون إشعاره

بهذه المراقبة أيضاً.

تفاصيل العملية الجنسية

تجدر الإشارة إلى هذه النقطة الهامة، وهي أن كثيراً من الآباء

والأمهات يصارحون أبناءهم وبناتهم بكل شيء حول الأمور الجنسية

ولربما وصل الحد إلى درجة شرح تفاصيل العملية الجنسية، ويفعلون

ذلك باسم العلم والثقافة، والحقيقة أن هذه الفكرة خطأ فاحش لأن

البالغ يكون خياله في قمة نشاطه في هذه الفترة، وهنا تكمن

الخطورة، إذ قد يستحوذ هذا الجانب على خياله فيشده إلى التفكير

في هذه الأمور دون غيرها ويكون قد وقع في خطر الإنحراف مع وجود

المؤثرات وتأخر الزواج في عصرنا الحاضر والخطر الثاني التأثير

على مستقبله العلمي والفكري.

إن الحديث بصراحة في هذه الأمور لا يجب أن يكون إلاّ قبيل الزواج

بفترة بسيطة جداً إذ أن الإسلام يحافظ على سلامة الخيال من أي

شائبة قد تؤثر سلبياً على صاحبها.

فنعود للكلام على الطفل ونقول أنه مخلوق ضعيف وقد جعل الله أمره

بيدك تتصرف معه كيفما تشاء وأنت المسؤول عنه بدقة فلا تظلمه ولا

تؤذيه، وضع نفسك مكان الطفل واعمل على هذا الأساس، واعرف أن هذا

الطفل سيعكس شخصيتك وإيمانك وفكرك لله وللناس، فما تستطيع أن

تنتجه في تربيتك لطفلك تكون قيمتك .

الإستجابة للغريزة الجنسية

إن الإسلام العظيم يوصي المسلمين بالاستجابة للغريزة الجنسية

وممارسة ميولهم الغريزية حسب منهج سليم، وعلى أي حال فالأمر الذي

لا خلاف فيه هو أن الإنسان يشعر بارتياح شديد عندما يستجيب

لميوله، وهذا الشعور بالارتياح هو الذي يعبر عنه باللذة.

وبالرغم من وجود المشاكل العديدة في طريق تحقيق اللذة فإن البشر

لا يقتنع ? لا يقف عند حد في السعي وراء رغباته الغريزية.

إن الإسلام لا يكتفي بالموافقة على الإستجابة للرغبات الفطرية

فحسب بل يعتبر ذلك من شؤون تحصيل السعادة البشرية، إلاّ أن إرضاء

الغرائز والاستجابة لها مسموح في نظره إلى حيث لا يؤدي إلى

الشقاء والفساد، والإسلام يعتبر إرضاء الميول الغريزية للبشر

أمراً محبذاً ويهتم بذلك على أنه من فروع السعادة البشرية، أما

أن يعتبرها أصلاً في ذلك فلا، إذ أن الذي يغرق في الملاذ المادية

ويحصر نفسه في سجن الشهوة والغرائز فقط يكون قد حاد عن الفطرة

الإنسانية السليمة التي تأبى هذا النوع من الحياة، وإنما هي حياة

البهائم والميوعة، حياة المدنية الحديثة التي قد سدت على الناس

أبصارهم ومسامعهم وصورت لهم أن معنى الإنسانية هو الانتفاع من

اللذة أكثر وكأن ليس للإنسان هدف غير ذاك، فالكل يفكر في

كيفية الحصول على مسكن أحسن ومركب أجمل ومقام أرفع ويجدّون في أن

يعرفوا أي السبل تدر عليهم ثروة أكثر كي يتمكنوا من ممارسة

شهواتهم بصورة أوسع وتسعى شركات الأفلام السينمائية دوماً في

سبيل إخراج أفلام أكثر تهييجاً، ورقصات أشد إثارةً، لتتمكن من

إرضاء شهوات الناس إلى أبعد مدى ممكن وبذلك لتحصل على أرباح

أكثر، وفي المقابل يقل اجتماع الناس في المساجد ومجالس الذكر،

تعساً لك من زمن يحترم فيك الرجل الثري ويستهزأ فيك بالرجل

المؤمن....... تعساً لك من زمن جعلت الناس تشجع وتصفق لنجمة

سينمائية تمكنت من إرضاء أصحاب الأهواء والنزوات بخروجها عارية

أمامهم.

إن قضية تجنب عبادة الهوى وتعديل الرغبات النفسية ليس واجباً

إسلامياً مؤكداً فحسب بل أن ضرورة تحديد الميول الداخلية هو مبدأ

حتمي لا يمكن التخلف عنه من النواحي العقلية والعلمية والتربوية

والأخلاقية والصحية والإجتماعية ومن ناحية الضرورة الحياتية

إن موضوع إرضاء الغريزة الجنسية من الموارد التي فسح للأفراد في

دنيا الغرب الحرية المطلقة في ممارستها، ولذا نجد الكثير من

الشبان والفتيات في تلك الدول يصابون بالإفراط على أثر الحرية

المطلقة الممنوحة لهم، فينزلون إلى هوة الإنحراف والفساد عند

إشباعهم للغريزة الجنسية.....وهذا ما يتضمن بين طياته المفاسد

الكثيرة للأمة والدولة، ولا تقف أضرار الحرية المفرطة للناس في

إتباع غرائزهم الجنسية عند حد انهيار أساس الأسرة بل تلوث النسل

وتزيد في الإنحرافات الجنسية المختلفة، والإنتحارات الناشئة من

الإخفاق في الحب والغرام واضطراب الأسس الخلقية.

أما نحن فلكي نكون أحراراً من ذلك لابد من الإنتباه إلى أن

النقطة الجديرة بالإهتمام هي أن الشهوة يجب أن تكون مسخرة

للإنسان لا أن يكون الإنسان مسخراً لشهوته، ولكن كيف يكون ذلك؟:

بالعفة الجنسية التي يتعهدها الإنسان بتنميتها في نفسه أو فيمن

يربيه بحسب الأساليب التربوية الصحيحة، فبوضع الرقابة على هذه

الغريزة تقف العفة كسد محكم في قبال ثورانها وتمنع من الإنزلاق

في الوادي السحيق الذي لا بطن له، وأما الأفراد المحرومين من

هذه الفضيلة السامية فإنهم معرضون للسقوط والإنهيار في كل لحظة،

ولو لم تكن العصمة موجودة في يوسف (على نبينا وآله وعليه أفضل

الصلاة والسلام) ولو لم تكن تلك الإرادة القوية في كوامن نفسه

لمال إلى تلك المرأة، إن نبي الله يوسف عليه السلام بالرغم من

إرادته القوية تلك فقد قال بعد أن رأى نفسه وسط تلك النساء

المغرمات به واللائي قطعن أيديهن من شدة تولههن به { وإلاّ تصرف

عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } ومعنى الجهل هنا

هو: غلبة الغريزة على العقل، والآية تفهمنا بأن الغريزة الجنسية

لها حساب غير حساب باقي الغرائز، وأن الإسلام فتح لها حساباً

خاصاً بها وباقي الغرائز في حساب آخر، وأن هذا الحساب الخاص

يرتبط بمسألة مهمة وحساسة ألا وهي مسألة دفع خطر هذه الغريزة

بعيداً عن التنكر لها أو رفعها بشكل كلي ? وأن هذا الدفع جاء من

أجل ألاّ تثور هذه الشهوة فتدمر الأخضر واليابس، لذا حث الإسلام

العظيم على عدم مد النظر صوب ما حرم الله، وكما تعلمون أن النظر

إلى الأجنبية بشهوة يهيج الغريزة الجنسية ويؤدي بصاحبها إلى حيث

لا تحمد عقباه ولذا حرم الإسلام النظر بشهوة إلى ما حرم الله

النظر إليه، لأن ذلك النظر يتفاقم شيئاً فشيئاً فيضحى عشقاً أسوأ

من السرطان الساري، وحرم الإسلام أيضاً على المرأة أشياء تدخل في

تهيج شهوة الرجل، وتذهب بعقله ولبه وهي: التحدث بغنج، أو المشي

بدلال، أو ارتداء الملابس المبتذلة الخليعة، أو محاولة إطالة

الأحاديث مع الرجال، والنظر في صميم عيونهم، وما إلى ذلك من

الأعمال التي تدخل في إثارة غريزة الرجل الجنسية.

إن ما نراه اليوم من عقد في مجتمعنا الإسلامي ترجع في أساسها إلى

إغفال الشباب سنوات المراهقة التي كان ينبغي أن تستثمر في الحلال

دون الحرام.

الإنحراف الجنسي

من العوامل التي تؤدي إلى إنحراف الميل الجنسي عن الصراط

المستقيم للفطرة هو الخواطر المستهجنة الحادثة في دور المراهقة

ومشاهدة المناظر المنافية للعفة، والغريزة الجنسية للشاب غير

البالغ مجمدة بصورة طبيعية، فإن إنسجمت التربية العائلية التي

يتلقاها وهذا الجمود، ولم يواجه المناظر المثيرة فإنه سيكون

بصورة طبيعية بعيداً عن الاضطرابات الجنسية، وعندما يبلغ ويظهر

فيه الميل الجنسي فإنه يوجَّه نحو الطريق الطبيعي المعد لذلك

الميل، أي أن الفتاة تتجه نحو الشاب والشاب يتجه نحو الفتاة، ولا

يبقى مجال للشذوذ الجنسي بعد ذلك.

أما الأشخاص الذين يعدون وسائل الإثارة الروحية في أنفسهم تجاه

القضايا الجنسية، ويوجدون في مخيلاتهم صوراً للخواطر القبيحة

فإنهم يتسببون في الإنحراف الجنسي بلا شك.

معنى العفة

هي انقياد القوة الشهوية بسهولة ويسر للعقل حتى يكون انقباضها

وانبساطها بإمرته وإشارته وبذلك يكون المرء حراً غير مستعبد

لشهوته وهي وسط بين الشره والخمود وكل منهما رذيلة، فالشره إفراط

هذه القوة بالمبالغة فيما لا يرضاه العقل من اللذات، والخمود عدم

انبعاث الشهوة إلى ما يرى العقل نيله من مطالب ورغائب فيها سعادة

وخير.

تنقسم اللذة على نوعين: جسدية ? عقلية، والعفة تقع في اتجاه

اللذة الجسدية ولا تتصف بالعقلية ولذا يصدق على المسرف في

الملذات وصف الفاسق ولكن المسرف في الملذات العقلية لا يتصف

بالفسق، ويكون هدف العفة تقليل حدة نشاط الشهوة وسائر الغرائز

الأخرى وإنما تسير على خط معتدل وعلى نظام منسق.

والعفة في الجنس ينبغي أن يتخذ الإنسان فيها اسلوباً وسطاً عند

ممارسته له فإن الإكثار منه يكون اتجاهه إلى جانب البهائم والقلة

منه يوجب الإقلال من الإنماء البشري، فكان خط العفة السيرَ على

نمط الإعتدال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هموم المراهقين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حياكم الله في منتدى الصاعقة للعرب :: ¸.•°°•.¸منتديات الأسرة ¸.•°°•.¸ :: الحياة الأسرية-
انتقل الى: